ابن قطلوبغا
139
تاج التراجم
الفارابي ، الأتقاني « 1 » . ولي تدريس مشهد الإمام بظاهر بغداد . وقدم دمشق مرتين : اجتمع في الأولى بالأمير يلبغا نائب السلطنة ، واختصّ به ، وتكلّم عنده في مسألة رفع اليدين ، وأراد إبطاله ، فدفعه الشيخ تقي الدين السبكي . ثم قدم ثانيا في العاشر من رجب سنة سبع وأربعين وسبعمائة . ثم خطب إلى مصر في صفر سنة إحدى وخمسين ، فعظمه الأمير صيرغتمش الناصري ، ودرّس بالجامع المارداني . فلمّا عمّر الأمير صيرغتمش مدرسته المجاورة لجامع ابن طولون ، أجلسه بها مدرّسا . قال ابن حبيب : كان رأسا في مذهب الحنفية ، بارعا في الفقه ، واللغة العربية ، كثير الإعجاب بنفسه ، شديد التعصب على من خالف المسطور في طرسه . قلت : يدلّ على ذلك قوله في آخر شرح الأخسيكثي « 2 » : فلو كان الأسلاف في الحياة ، لقال أبو حنيفة : اجتهدت . ولقال أبو يوسف : نار البيان أوقدت . ولقال محمد : أحسنت . ولقال زفر : أتقنت . ولقال الحسن : أمعنت .
--> - من ذيول العبر ( الحسيني ) 317 ، النجوم الزاهرة 10 / 325 ، 326 . ( الطبقات السنية رقم 553 - 2 / 221 - 224 ) . وانظر الأعلام 1 / 355 - 356 . ( 1 ) وقال المترجم بعد أن أرّخ لنفسه : « . . . وفاراب : مدينة عظيمة من مدائن الترك تسمى بلسان العوام « أوترار » . وأتقان : قصبة من قصبات فاراب » . ( الطبقات السنية ) وزاد ابن قطلوبغا في فصل « فيمن عساه يشتهر بنسب أو لقب » أن أمير كاتب يعرف ب « الأتراري » أيضا . وفي مكان آخر لقبه قوام الدين . ( 2 ) وهو كتاب التبيين : شرح على المنتخب في أصول المذهب للإمام الأخسيكثي حسام الدين محمد بن محمد بن عمر . انظر كشف الظنون 2 / 1848 . ويرد في ترجمته في هذا النص .